ابن كثير

439

السيرة النبوية

يا رسول الله قتلتها . فقال : نصرت الله ورسوله يا عمير . قال : يا رسول الله هل على من شأنها ؟ قال : لا تنتطح فيها عنزان . فرجع عمير إلى قومه وهم يختلفون في قتلها وكان لها خمسة بنون ، فقال : أنا قتلتها فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون . فذلك أول يوم عز الاسلام في بني خطمة ، فأسلم منهم بشر كثير لما رأوا من عز الاسلام . ثم ذكر البعث الذين أسروا ثمامة بن أثال الحنفي ، وما كان من أمره في إسلامه . وقد تقدم ذلك في الأحاديث الصحاح . وذكر ابن هشام أنه هو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء . لما كان من قلة أكله بعد إسلامه ، وأنه لما انفصل عن المدينة دخل مكة معتمرا وهو يلبى ، فنهاه أهل مكة عن ذلك فأبى عليهم وتوعدهم بقطع الميرة عنهم من اليمامة ، فلما عاد إلى اليمامة منعهم الميرة ، حتى كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعادها إليهم . وقال بعض بني حنيفة : ومنا الذي لبى بمكة محرما * برغم أبي سفيان في الأشهر الحرم وبعث علقمة بن مجزز المدلجي ليأخذ بثأر أخيه وقاص بن مجزز يوم قتل بذى قرد ، فاستأذن رسول الله ليرجع في آثار القوم ، فأذن له وأمره على طائفة من الناس ، فلما قفلوا أذن لطائفة منهم في التقدم واستعمل عليهم عبد الله بن حذافة وكانت فيه دعابة ، فاستوقد نارا وأمرهم أن يدخلوها ، فلما عزم بعضهم على الدخول قال . إنما كنت أضحك . فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم . قال : من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه . والحديث في هذا ذكره ابن هشام عن الدراوردي ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن عمرو بن الحكم بن ثوبان ، عن أبي سعيد الخدري . وبعث كرز بن جابر لقتل أولئك النفر الذين قدموا المدينة ، وكانوا من قيس من